الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - شهادة رجل وامرأتين
والمشهور أنه يستحب في البيع والدين ونحو ذلك أيضاً[١] .
لم
يجئ عن اللّه في تحريمه «عزيمة» فسنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه
وآله) في ذلك الشاهدين تأديباً ونظراً لئلا ينكر الولد والميراث . . . »[١] .
(١) استناداً إلى قوله تعالى :
{ «يا أيُّها الّذِين آمنُوْا إِذا تداينْتُم بِديْنٍ إِلى
أجلٍ مُسمّىً فاكْتُبُوهُ . . . واسْتشْهِدُوا شهيِديْنِ مِن
رِجالِكُمْ فإِن لمْ يكُونا رجُليْنِ فرجِلٌ وامْرأتانِ
مِمّن ترْضوْن مِن الشُّهداءِ . . . وأشْهِدُوا إِذا
تبايعْتُمْ» } [٢]
فأمر اللّه سبحانه وتعالى بالاشهاد في الدين والبيع ، ويتعدى منهما إلى
غيرهما من المعاملات المالية ، بمعاوضة أو بغير معاوضة ، للجزم بعدم
الخصوصية لهما .
ويدل على ذلك أيضاً عدة روايات وردت في عدم استجابة الدعاء لمن أقرض مالاً ولم يشهد .
منها
: معتبرة جعفر بن إبراهيم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «أربعة لا
يستجاب لهم دعوة إلى أن قال ورجل كان له مال فأدانه بغير
[١] الوسائل :باب ٢٤
من أبواب الشهادات ح٣٥ . أقول : لم يذكر السيد الاستاذ
استحباب الاشهاد في الرجعة في الطلاق الرجعي ، وقد دل على استحباب ذلك صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : «إن الطلاق لا يكون بغير شهود ، وأن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل» الوسائل : باب
١٣ من أبواب أقسام الطلاق ح٣ . وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في الذي يراجع ولم يشهد ، قال : يشهد أحب إليّ ، ولا أرى بالذي صنع بأساً» الوسائل : باب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق ح٢ ، وكذا غيرهما .
[٢] البقرة : ٢٨٢ .