الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - شهادة رجل وامرأتين
العامة ، حيث إنّهم لم يعتبروه مع دلالة الآية عليه ، وهي قوله : { «وأشْهِدُوا ذويْ عدْلٍ مِنكُمْ وأقِيمُوا الشّهادة للّه» } (١) . واعتبروه في النكاح ، مع انه لا دليل عليه[٢] . ومرجع الاشهاد في الآية المباركة بمقتضى هذه الروايات إلى
[١] الطلاق :٢ .
[٢] كما في معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبداللّهعليه السلام قال : «سألته عن شهادة النساءفي النكاح . . .إلى أن قال : إن اللّه أمر في الطلاقبشهادة رجلين عدلين ، فاجازوا الطلاق بلا شاهد واحد ، والنكاح لم يجئ عن اللّه فيتحريمه «عزيمة كذا في الاستبصار» فسنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) في ذلكالشاهدين تأديباً ونظراً لئلا ينكر الولد والميراث» الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٣٥ .
وكذا رواية محمّد بن الفضيل قال : «قال أبو الحسن موسى (عليه السلام) لأبي يوسف القاضي : إن اللّه أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلاّ عدلين ، وأمر بكتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود ، فأثبتم شاهدين فيما أهمل ، وأبطلتم الشاهدين فيما أكد» الوسائل : باب ٤٣ من أبواب مقدّمات النكاح ح٥ .