الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - شهادة رجل وامرأتين
ومنها
معتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في حديث : «أن النبي (صلّى
اللّه عليه وآله) قال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل فقبض روح الكافر ،
نزل معه سفود[١] من نار فينتزع
روحه به ، فتصيح جهنم ، فقال علي (عليه السلام) : هل يصيب ذلك أحداً من
أمتك ؟ قال : نعم ، حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلماً ، وشاهد زور»[٢] .
وعلى
كل حال ، فلو شهد شاهدان على شيء ثم انكشف أن شهادتهما كانت شهادة زور ،
فقد يفرض أن الانكشاف كان قبل حكم الحاكم ، وقد يكون بعده .
وعلى الثاني فقد يكون ذلك قبل الاستيفاء ، وقد يكون بعده .
وعلى كل منهما قد يكون في الاموال ، وقد يكون في غيرها كالحدود ، فهنا عدة صور :
الصورة الاُولى : كون الانكشاف قبل حكم الحاكم . ولا إشكال في أنه لا يحكم ، لسقوط شهادتهما ، وانكشاف أنها ليست شهادة صحيحة .
الصورة الثانية : كون الانكشاف بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، فكذلك تسقط شهادتهما ، لانكشاف أن حكم الحاكم لم يكن مبنياً على مستند
[١] في هامش الكافي سفّود كتنّور : الحديدة التي يشويبها اللحم .
[٢] الكافي ٣ : ٢٥٣/١٠ . الوسائل : باب ٩ من أبواب الشهادات ح٣ وفيه
« بسفود ، بدل سفود» و«فينتزع روحه فيصيح جهنم» بدل «فينتزع روحه به فتصيح جهنم» .