الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - شهادة رجل وامرأتين
شهادة
النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ، فقال : لا بأس به
إلى أن قال وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجيز شهادة المرأتين في
النكاح عند الانكار ، ولا يجيز في الطلاق إلاّ شاهدين عدلين فقلت : فانى
ذكر اللّه تعالى قوله : { «فرجُلٌ وامْرأتانِ» } ؟ فقال : ذلك في الدين ، إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان . . .»[١]
وهي دالة على قبول شهادة ، المرأتين في النكاح بلا رجل معهن ، فهي معارضة
لمفهوم صحيحة الحلبي الدال على عدم قبول شهادتهن في النكاح إذا لم يكن معهن
رجل ، فيحكم بالتساقط في جواز شهادتهن منفردات في النكاح ، ويكون المرجع
في جواز شهادتهن منفردات هو الأصل ، وقد ذكرنا أن مقتضاه عدم قبول شهادة
النساء على الاطلاق إلاّ فيما استثني ، كما فيما لا يستطيع الرجال النظر
إليه .
والنتيجة : قبول شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل ، وعدم قبولها إذا لم يكن معهن رجل .
هذه هي الموارد المنصوصة بالنسبة إلى قبول شهادة رجل وامرأتين .
وأما
قبول شهادة النساء منفردات فسيأتي الكلام فيه ، وأنها تقبل في مورد الوصية
لانسان بشيء من المال ، وأنه مع شهادة امرأة واحدة فله ربع المال ، ومع
شهادة امرأتين فالنصف ، ومع شهادة ثلاث فثلاثة أرباع ، ومع
[١] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٣٥ .