الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - شهادة رجل وامرأتين
كما يثبت ربع الميراث للولد بشهادة القابلة باستهلاله[١]
ولا
بد من ردّ علمها إلى أهله ، إذ لا قائل بها منا ولا من غيرنا . على أنها
بحسب الواقع معارضة لما دل على أنه تثبت الوصية بشهادة المرأة بمقدار الربع
، إذ لو صح ذلك لكان لها ربعان ، ربع لما شهدت به المرأة الواحدة وربع
لدعواها الوصية لها ، وهذا مناف للروايات السابقة ، فلا بد من طرحها أو
تأويلها ، وإن كان التأويل بعيداً جداً .
(١) بلا خلاف ظاهر . ويدلنا
على ذلك عدة من الروايات المطلقة الدالة على نفوذ شهادة النساء في العذرة
والنفساء ، إلاّ أنّه لم يرد فيها مقدار ما يثبت بشهادة المرأة الواحدة ،
نعم ورد في صحيحة عمر بن يزيد ومعتبرة سماعة التصريح بأنه إذا شهدت القابلة
بذلك ، فتجوز شهادتها في ربع الميراث .
ففي صحيحة عمر بن يزيد : «سألت
أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد
موته غلاماً ، ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي
قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات ، قال : على الامام أن
يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام»[١] .
وقال : (عليه السلام) في معتبرة سماعة : «القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة»[٢] فيعلم منها أن شهادة النساء في المقام لا بد
[١] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٦ .
([٢]) الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح٢٣ .