الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - حدّ الزاني
«مسألة ١٥٥» :
هل يختص الحكم[١]
فيما ثبت فيه الرجم بما إذا كانت المزني بها عاقلة بالغة ، فلو زنى البالغ
المحصن بصبية أو مجنونة فلا رجم ؟ فيه خلاف ، ذهب جماعة إلى الاختصاص ،
منهم المحقّق في الشرائع . ولكنّ الظاهر عموم الحكم .
وولدت ، ومع ذلك جمع لها بين الحدين .
ولكن هذه الرواية وردت في خصوص الحمل ثم الولادة فالقتل ، والتعدي منها إلى غيرها يحتاج إلى دليل ولا دليل[١] ، فالصحيح ما ذكرنا .
(١)
هل يختص الحكم المتقدم سواء كان هو الرجم فقط كما قلنا ، أو هو مع تقدم
الجلد عليه بما إذا كان الزنا بالبالغة العاقلة ، أو يعمها والمجنونة
والصغيرة ؟ قولان ، اختار المحقق الاختصاص ، فلو كان الزنا بصبية أو مجنونة
فلا رجم ، بل يجلد فقط .
إلاّ أنه لم يدل على هذا القول أي دليل ،
ومقتضى الاطلاقات أن الزاني المحصن يرجم سواء كان مع الجلد أو بدونه على
الخلاف المتقدم ولم يقيد في شيء منها بما إذا كان المزني بها بالغة عاقلة ،
فلا دليل على التقييد .
[١] بل في بعض الروايات الصحيحة أن الجلد لأجل قتل الولد لا للزنا ، كما فيما
رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : «سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحبلت ، فلما ولدت قتلت ولدها سراً ، قال : تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها ، وترجم لأنّها محصنة . قال : وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحبلت فقتلت ولدها سراً ،قال : تجلد مائة جلدة لأنّها زنت ، وتجلد مائة جلدة لأنّها قتلت ولدها» الفقيه
٤ : ٢٧/٦٧ ، الوسائل : باب ٣٧ من أبواب حد الزنا ح١ .