الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٠٤» :
المرأة تصدّق في دعواها أنّها خليّة وأن عدتها قد انقضت[١] .
إذن
فالمستفاد من ذلك كله أن المدعى إنمايثبت بشهادة أربع نساء في الموارد
التي تجوز شهادتهن فيه ، وإلاّ فلا تقبل إلاّ في الموارد التي ورد النص على
القبول بمقدار شهادتها .
(١) أما بالنسبة إلى العدة فلصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «العدة والحيض للنساء ، إذا ادعت صدقت»[١] .
وأما
دعواها أنّها خلية فانه إذا كان ذلك مع الشك في أصل زواجها وأنها هل تزوجت
أو لا ، فلا يحتاج تصديقها إلى رواية ، لأنه مقتضى الأصل . وأما إذا كانت
متزوجة سابقاً وشك في بقاء الزوجية ، فمع ذلك تصدق في دعواها أنها خلية ،
لعدة روايات وردت في باب المتعة[٢]
وغيرها ، وفي بعضها سئل الامام (عليه السلام) عن امرأة تمتع بها ثم سأل
عنها فقيل له : إن لها زوجاً ، فقال (عليه السلام) : «لِم فتشت»[٣] . فكأن المسألة لا تحتاج إلى تفتيش ، وأن المرأة مصدقة في دعواها أنها خلية .
ويمكن الاستدلال على ذلك بصحيحة زرارة المتقدمة ، وذلك للدلالة
[١] الوسائل : باب ٤٧ من أبواب الحيض ح١ .
[٢] منها معتبرةميسر ، قال عليه السلام : «نعم ، هي المصدقة على نفسها» الوسائل باب ١٠من أبواب المتعة ح١ .
[٣] الوسائل : باب ١٠ من أبواب المتعة ح٣ أقول : الرواية ضعيفة ، فإن في سندها علي بن السندي ولم يثبت توثيقه ، وفضل مولى محمّد بن راشد وهو مجهول ، وفي رواية عمر بن حنظلة قال عليه السلام : «وأنت لم سألت أيضاً ؟ ، ليسعليكم التفتيش» الوسائل : باب ٢٥ عقد النكاح ح١ ،ولكن عمر ابن حنظلة مجهول .