الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - حدّ الزاني
قال : «سُئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) وسلّم عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حل دمه »[١] .
ويؤيد ذلك رواية زيد الشحام[٢] .
وقد يقال : إن المراد في هذه الروايات أن الساحر الذي يقتل هو من اتخذ السحر حرفة وشغلاً ، لا من ارتكب السحر ولو مرة واحدة .
وفيه
: أن تعليله (عليه السلام) بعد الحكم بعدم قتل الساحر الكافر بأن السحر
والشرك مقرونان ، واضح الدلالة على أن موجب القتل هو نفس السحر ، لا اتخاذ
السحر حرفة .
ثم كما أن عمل السحر موجب للقتل ، كذلك تعلمه ، ويدل على
ذلك معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) : «إن علياً (عليه
السلام)» كان يقول : من تعلم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربه ، وحدّه
[١] الوسائل : باب ٣ من أبواب بقية الحدود ح١ .
[٢] عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : «الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة
على
رأسه» . الوسائل : باب ١ من أبواب بقية الحدود ح٣ . وهي ضعيفة بحبيب ابن
الحسن المجهول ، ولم يعلم أنه هو الرواي في تفسير القمّي ، وبمحمد بن عبد
الحميد العطار المجهول ، وببشار المجهول أيضاً ، وهو غير بشار بن سيار ،
لأنّ الأوّل يروي عنه أبان ، بينما بشار بن يسار هو يروي عن أبان . نعم زيد
الشحام هو زيد بن يونس أبو اُسامة الشحام الثقة .