الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - حدّ الزاني
الثالث عشر : السرقة[١]
يعتبر في السارق اُمور : الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الصبي لا يحدّ ، بل يعفى في المرّة الاولى بل الثانية أيضاً[٢] .
(١) وهي من موجبات الحدّ بمقتضى الآية المباركة والروايات والحكم في الجملة مما لا خلاف فيه ولا إشكال .
(٢)
لو سرق الصبي فلا إشكال ولا ريب في عدم وجوب الحدّ عليه في المرة الاولى ،
وقد دلت على ذلك عدة صحاح . وأما إذا سرق مرة ثانية فقد دلت عدة صحاح
أيضاً على العفو عنه :
منها : صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : «سألت
أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الصبي يسرق ، قال : يعفى عنه مرة ومرتين ،
ويعزر في الثالثة ، فان عاد قطعت أطراف أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك»[١] .
ومنها
: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال : «سألته عن الصبي
يسرق ، فقال : إذا سرق مرة وهو صغير عفي عنه ، فان عاد عفي عنه . فإن عاد
قطع بنانه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك»[٢] .
[١] الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح٤ .