الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٢٧» :
إذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستنداً إلى شهادة رجلين عادلين فرجع أحدهما
ضمن نصف المشهود به ، وإن رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود به ، وإذا كان
ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين فرجع الرجل عن شهادته دون المرأتين ، ضمن
نصف المشهود به ، وإذا رجعت إحدى المرأتين عن شهادتها ضمنت ربع المشهود به ،
وإذا رجعتا معاً ضمنتا تمام النصف ، وإذا كان ثبوت الحق بشهادة أربع نسوة
كما في الوصية فرجعن جميعاً عن شهادتهن ، ضمنت كل واحدة منهن الربع ، وإذا
رجع بعضهن ضمنت بالنسبة[١] .
بطلان
العقد ، وإنّما الذي تستحقه المرأة عليه لمكان وطء الشبهة هو مهر المثل
ليس إلاّ ، كما هو الحال في سائر موارد وطء الشبهة ، وبهذه القرينة
القطعية الخارجية لا بد من حمل إطلاق أن عليه المهر على مهر المثل لا
المسمى[١] .
(١) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر ، ويدل عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة جميل المتقدمة[٢] : «وإن لم يكن (المال) قائماً ضمن بمقدار
[١] أقول : هذهالقرينة توجب أن تكون كلمة الصداق ظاهرة فيمهر المثل من جهة
الاستعمال المجازي ، لا أنها تحمل عليه.
ثم إنه قد يقال : إن قوله : «أكذب نفسه » ينافي الحمل على الاشتباه .
وفيه : إنه لم يؤخذ في مفهوم الكذب التعمد فمعنى اكذب نفسه أنه أظهر اشتباهه ، لا أنه اعترف بتعمد كذبه ، وقد أجابني بهذا السيد الاستاذ ، وكتب اللغة تؤكد صحة ما قاله دام ظله فإن الكذب يأتي بمعنى الخطأ يقولون : كذبت ، بمعنى أخطأت ، راجع تاج العروس ج١ ص٤٥٠ .
[٢] في المسألة ١٢٣ .