الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - شهادة رجل وامرأتين
ولكنّها إذا ادّعت ذلك وكانت دعواها مخالفة للعادة الجارية بين النساء ،
كما إذا ادّعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاثة مرات ، فانها لا تصدّق ، ولكن
إذا شهدت النساء من بطانتها بأنّ عادتها كذلك قبلت[١] .
الالتزامية
لقولها بأن عدتها قد انقضت ، فانه دال بالدلالة الالتزامية على أنها خلية ،
وإلاّ فلو لم تكن قد خرجت من العدة فلا تكون خلية .
وعلى كل حال ،
المسألة ليست محلاً للخلاف والاشكال ، بل على ذلك جرت السيرة القطعية ، فان
المرأة لا تكلف البيّنّة على دعواها أنها خلية ، كما صرح بهذا أيضاً في
بعض الروايات[١] .
(١) كما
دلت عليه معتبرة إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه صريحاً : «أنّ أمير
المؤمنين (عليه السلام) قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث
حيض ، فقال : كلّفوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ،
فان شهدن صدّقت ، وإلاّ فهي كاذبة»[٢] .
[١] وهي رواية محمّد بن عبداللّه الاشعري ، قال «قلت للرضا عليه السلام :
الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجاً ، فقال : وما عليه ، أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج» .الوسائل : باب
١٠ من أبواب المتعة ح٥ ، والرواية ضعيفة لجهالة محمّد بن عبداللّه الاشعري .
وروى في البحار عن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه الأشعري ، قال : «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن تزويج المتعة ، وقلت : أتهمها بأنّ لها زوجاً ، يحلّ لي الدخول بها ، قال (عليه السلام) : أرأيت إن سألتها البيّنة على أن ليس لها زوج ، هل تقدر على ذلك» مستدرك الوسائل : باب ٩ من أبواب المتعة ح ٢ ، وهي مرسلة ، وجعفر بن محمّد بن عبيد اللّه الاشعري مجهول أيضاً .
[٢] الوسائل باب ٤٧ من أبوابالحيض ح٣ .