الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١١٧» :
يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على شيء واحد وإن كانا مختلفين بحسب اللفظ[١] ولا تقبل مع الاختلاف في المورد ، فإذا شهد أحدهما بالبيع والآخر بالاقرار به
الصحاح واضحة الدلالة[١] وصحيحة السند ، فلا بد من العمل بها كما عمل بها جماعة من الفقهاء .
(١)
لأن العبرة بكون مورد الشهادة ومتعلقها أمراً واحداً ، ولا أثر لاختلافهما
في اللفظ ، بخلاف ما إذا كان المشهود به لكل منهما مغايراً
[١] الصحاح الثلاثة كلها في رجل شهد على شهادة رجل ،والمعتبر في الشهادة الفرعية شهادة رجلين على شهادة رجل ، فكيف تكون هذه الرواياتواضحة الدلالة على المدعى . لم أفهم ذلك إلاّ بتقدير ، كلّه خلاف الظاهر . وقديكون منه ما فيالجواهر ٤١ : ٢٠٤ قال:والمناقشة فيهما وقد ذكر الصحيحة الاُولى والثالثة بظهورهما في الاجتزاء بشهادةالواحد في الفرع واهية ، ضرورة إرادة الجنس من الرجل فيه ، على أن مساقها لغيرذلك ، بل الواحد فيها لا ينفي غيره.
أقول : أما دعوىالضرورة على أرادة الجنس من الرجل بعد اتفاق الروايات على كون شاهد الفرع نكرةومعرّى عن الألف واللام التي يمكن أن تكون دالة على إرادة الجنس ، وكون مرجعالدعوى المذكورة الى ظهور الرواية في عدم الاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع ، فهيأشبه بدعوى الضرورة على جعلها محلاً للبحث ولو بالتشبث بكبرى لا تنطبق على المقام.
وأما كون الواحد فيهالا ينفي غيره، فهو احتمال موهوم ، لا يمنع من انعقاد الظهور في الاجتزاء بشهادةالواحد في الفرع .
اللّهم إلاّ أن يقال بعد عمل الأصحاب بها:إن مساقها لغير ذلك وليست في مقام البيانمن هذه الجهة حتى يكون لها ظهور بالاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع ، إن لم يكن هذااعتماداً على فهم العاملين بها . وعلى كل حال ، فبين هذا وبين دعوى ظهورها في عدمالاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع بون بعيد .