الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - شهادة رجل وامرأتين
ثم ذكرنا أنه يعتبر في الحد أن يكون الشخص عالماً بالحكم والموضوع ، فلو كان الوطء شبهة وتخيل الجواز :
إما لشبهة حكمية ، كغير العالم بالتحريم ، لكونه جديد عهد بالاسلام أو غير ذلك ، فلا يحد ، وقد دلت على ذلك عدة روايات :
منها
: صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «لو أن رجلاً دخل في
الإسلام وأقرّ به ، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من
الحلال والحرام ، لم أقم عليه الحد إذا كان جاهلاً ، إلاّ أن تقوم عليه
البيّنة أنه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك
أعلمته وأخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد»[١] .
وقريب منها صحيحة أبي عبيدة[٢] .
[١] الوسائل : باب ١٤ من أبواب مقدمات الحدود ح١ .
[٢] الوسائل : باب ١٤ من أبواب مقدمات الحدود ح٣ ،قال «قال أبو جعفر عليه
السلام
: لو وجدت رجلاً كان من العجم أقرّ بجملة الاسلام لم يأته شيء من التفسير
، زنى أو سرق ، أو شرب الخمر ، لم اُقم عليه الحد إذا جهله ، إلاّ أن تقوم
عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك وعرفه» أقول : الرواية في الكافي ج٧ :
٢٤٩/٢ عن ابن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبيدة الحذاء ، وفي التهذيب ١٠ :
١٢١/٤٨٦ عن ابن أبي عمير رواه عن أبي عبيدة الحذاء .