الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٠٣» :
تثبت العذرة وعيوب النساء الباطنة وكلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه والرضاع بشهادة أربع نسوة منفردات[١] .
الطريق
الضعيف ، وهو طريق صحيح ، وهو الطريق الذي ذكره الشيخ الطوسي ، فان الشيخ
الطوسي إنما يروي كتاب منصور بن حازم بطريق صحيح وفيه الشيخ الصدوق عن ابن
الوليد .
إذن فلا وجه للمناقشة في السند ،وإن كان طريق الشيخ الصدوق إلى
منصور بن حازم في المشيخة ضعيف ، إلاّ أن الطريق غير منحصر به ، فالرواية
صحيحة .
وعليه يكون ما ذهب إليه المشهور من ثبوت مطلق الأموال بشهادة
امرأتين ويمين هو الصحيح ، بل نتعدى إلى مطلق الحقوق ، كما كان ذلك في
الشاهد واليمين ، فيجري هنا ما يجري هناك[١] .
(١)
ذكرنا سابقاً أنه لا اعتبار بشهادة النساء منفردات ، أي ليس معهن رجل ولا
يمين ، ولكن استثني من ذلك العذرة والنفساء ، وكل مالا يجوز للرجال النظر
إليه ، كعيوب النساء والرضاع ، فانه تقبل فيها شهادة النساء ، وهذا لا
إشكال فيه ولا خلاف .
ولابدّ من النساء الشاهدات أن يكن أربع نساء ، لا أقل من ذلك ، وهو المشهور بين الفقهاء .
[١] أقول : بهذا يتضح صحّة ما أشكلناه على السيد الاستاذ في المسألة ١٠٠ .