الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٢٤» :
إذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدّعية له ، وشهد شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ثم رجعا وأظهرا خطأهما[١]
فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئاً ، وإن كان قبله ضمنا نصف المهر المسمّى
على المشهور ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ، بل الأظهر عدم الضمان .
ومنها
: صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه
السلام) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته ،
قال فقال : يقتل الراجع . . »[١]
. وفي هذه الصحيحة وإن لم يذكر أنه تعمد الشهادة ، إلاّ أنّه لا بد من
حملها على ذلك ، لأنّه في فرض عدم التعمد لا يقتل الشاهد جزماً ، بل يعطي
الدية .
(١) فقد تقدم أن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم لا أثر له[٢] ، وإذا كان في الأموال ضمن كل من رجع ما أتلفه بمقدار شهادته .
وأما
في المقام الذي أتلفا على الزوج زوجيته ، فتارة يفرض أنهما شهدا بطلاق
زوجته المدخول بها ، واُخرى بطلاق زوجته غير المدخول بها .
وعلى الأوّل :
فالمهر مستقر على ذمة الزوج بدخوله ، فلم يفوّت عليه الشاهدان شيئاً من
المال ، وإنما فوّتا عليه زوجية زوجته ، فلا يمكنه التمتع بها ، وتفويت
التمتع بالزوجة على الزوج لا يوجب شيئاً من المال ، إذ إن
[١] الوسائل :باب ١٢ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٢]وتقدم لنا كلام في ذلك في هامش المسألة ١١٩ وفي هامش المسألة ١٢٠ .