الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - حدّ الزاني
قال في الاولى : «سألته عن رجل وقع على اُخته ؟ قال : يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فانه يخلص ، قال : يحبس أبداً حتى يموت»[١] . وقال في الثانية : «في الرجل يقع على اخته ، قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فان عاش خلد في السجن حتى يموت»[٢] .
أما الاولى فهي ضعيفة ، لأنها مرسلة قبل محمّد بن عبداللّه بن مهران وبعده ، ومحمّد نفسه كذاب .
وأما الثانية فعامر بن السمط لم يوثق ، على أنها مروية عن الشيخ الصدوق في الفقيه[٣] عن عمرو بن السمط ، وهو مهمل لم يذكر في الرجال أصلاً .
إذن فالحكم هو ما ذكرناه من ضربه بالسيف ضربة قاتلة ، ولابد من قتله .
ثم
ظاهر كلام بعضهم أن الزاني بذات محرم يقتل ، من دون تقييده بالسيف ، كما
أن ظاهر كلام آخرين أنه يقتل بالسيف من دون تقييده بأن تكون الضربة في
رقبته . وكلاهما لا وجه له ، لما عرفت من أن مقتضى الروايات المتقدمة كما
في صحيحة جميل أن يكون الضرب بالسيف في
[١] الوسائل : باب ١٩ من أبواب حد الزنا ح٤ .
[٢] الوسائل : باب ١٩ من أبواب حد الزنا ح١٠ .
[٣]الفقيه ٣ : ١٩/٤٦ .