الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - حدّ الزاني
الجلد
والرجم على تفصيل بين المحصن وغيره نسبة العام والخاص ، فيجب التخصيص
والحكم بأن الزاني إذا زنى بغير المحرم فحكمه الجلد ان لم يكن محصناً ،
والرجم إن كان محصناً . وأما إذا زنى بذات محرم فحكمه القتل بالسيف ،
محصناً كان أم لم يكن .
وأما نسبة روايات ما دل على أن الزاني إذا زنى
بذات محرم يقتل بالسيف ، إلى ما لو كان الرجم والجلد في المحصن وغيره
بدليلين ، كما فيما دل على الرجم في خصوص المحصن ، أو مطلقاً فقيد بالمحصن ،
وما دل على لزوم الجلد في خصوص غير المحصن ، أو على نحو الاطلاق فقيد به ،
كما في الآية المباركة { «الزّانِيةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلّ واحِدٍ مِّنْهُما مِائة جلْدةٍ . . . » } [١]
فهي وإن كانت نسبة العموم من وجه ، فان ما دل على أن المحصن يرجم مطلقاً
سواء كان الزنا بذات محرم أم بغيرها ، وما دل على أن الزنا بذات المحرم
حكمه القتل مطلقاً ، سواء كان الزاني محصناً أم لم يكن ، فمورد الاجتماع
زنا المحصن بذات محرم ، إذ مقتضى ما دل على أن المحصن يرجم هو الرجم ،
ومقتضى ما دل على أن الزنا بذات المحرم حكمه القتل بالسيف هو القتل بالسيف .
وكذا دليل الجلد كالآية الكريمة بعد تقييدها بغير المحصن ، فان من
[١] النور : ٢ .