الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - حدّ الزاني
والحرية[١] .
الثانية
: قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة
؟ قال : لا يجلد إلاّ أن تكون أدركت أو قاربت (قارنت)»[١]
والظاهر أن المراد بالادراك هو رؤية الحيض أو ما يقرب من ذلك ، كمن لها
تسع سنين ، والكل يشير إلى معنى البلوغ ، فليس لقذف الصبي أثر .
(١)
فإذا كان المقذوف عبداً ، سواء كان القاذف مولاه أم غيره ، لا يجري عليه
الحدّ ، وإنما يثبت فيه التأديب ، باعتبار أنه ارتكب كبيرة ، وهي نسبة
اللواط أو الزنا إلى شخص .
ويدلنا على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «من افترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام»[٢] أي بما أن العبد مسلم فيؤدب قاذفه لحرمة الاسلام .
وكذا
تدل على ذلك صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في
الحر يفتري على المملوك ، قال يُسأل ، فان كانت اُمه حرة جلد الحدّ»[٣]
والمراد بالافتراء بقرينة ذيل الرواية نسبة الزنا إلى الام ، فهي أيضاً
مما تدل على اعتبار الحرية في المقذوف في إجراء الحدّ ، فلو كان المقذوف
عبداً ليس في قذفه الحدّ .
[١] الوسائل : باب ٥ من أبواب حد القذف ح٣ . بسند الصدوق في العلل .
[٢] الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح١٢ .
[٣] الوسائل : باب ٤ من أبواب حدّ القذف ح١١ .