الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - حدّ الزاني
في
العبد ، واستدلوا له بصحيحة القاسم بن سليمان ، قال : «سألت أبا عبداللّه
(عليه السلام) عن العبد إذا افترى على الحرّ كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال
: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب»[١] .
وهذه الصحيحة قاصرة عن معارضة الروايات المتقدمة من وجوه :
الأوّل
: مخالفتها لإطلاق الآية ، وعند المعارضة يرجع إلى الكتاب الموافق للحدّ
الكامل ، فيؤخذ بما دل من الروايات على جريان الحد كاملاً .
الثاني : إن تلك الروايات ، روايات مشهورة متظافرة ، وهذه رواية واحدة شاذة ، فيؤخذ بما اشتهر بين الأصحاب ويترك الشاذ النادر .
الثالث
: أن ما دل على التنصيف موافق للعامة كلهم على ما يظهر من مغني ابن قدامة ،
والروايات المشهورة مخالفة للعامة ، فيؤخذ بالمخالف ويترك الموافق ، فتسقط
هذه الرواية جزماً .
ثم أن هناك روايتين صحيحتين :
الاولى : دلت على
أن حد العبد هو الحدّ الكامل إلاّ سوطاً أو سوطين ، وهي صحيحة محمّد عن
أبي جعفر (عليه السلام) : «في العبد يفتري على الحر ، قال : يجلد حدّاً
إلاّ سوطاً أو سوطين»[٢] .
[١] الوسائل : باب ٤ من أبواب حد القذف ح١٥ . والقاسم بن سليمان توثيقه
منحصر بروايته في تفسير القمّي بعد الرجوع عن كامل الزيارات .
[٢] الوسائل : باب ٤ من أبوا حد القذف ح١٩ .