الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - حدّ الزاني
معتبرة سماعة إذا كان الزاني غير محصن .
وذكر المحقق أن المراد بالبكر والبكرة هو غير المحصن على الاطلاق ، وعليه فالحكم ثابت على الاطلاق ، وغير مختص بمن أملك ولم يدخل .
ولكن
الظاهر الاختصاص بمن أملك ولم يدخل ، أما الحكم الأوّل فلأنه لا دليل على
الجز أو الحلق إلاّ ما تقدم من الصحيحتين ، المجموع بينهما بالحمل على
التخيير ، وموضوع الحكم فيهما هو من كانت عنده زوجة ولم يدخل بها ، فالتعدي
منه إلى غيره واثبات الحكم لكل زان غير محصن يحتاج إلى دليل ولا دليل .
وأما
بالنسبة إلى النفي فأدلته مختلفة ، منها ما هو موضوعه الذي له زوجة ولم
يدخل بها ، كصحيحتي حنان وعلي بن جعفر ، ومنها ما جعل الحكم فيه للبكر
والبكرة كصحيحة الحلبي ، وهو بمقتضى إطلاقه يشمل كل زان له زوجة ولم يدخل
بها ، أو لم تكن له زوجة اصلاً ، وبه فسّر المحقّق البكر والبكرة ، ومنها
كما في موثقة سماعة جعل التغريب لمن زنى ولم يكن محصناً ، من دون تقييد بأن
تكون عنده زوجة وما إذا لم تكن ، ومقتضى الاطلاق فيها ثبوت الحكم لمطلق
الزاني غير المحصن ، كانت عنده زوجة ولم يدخل بها أو لا .
ولكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق في موثقة سماعة وصحيحة الحلبي ، بصحيحة زرارة وصحيحة محمّد بن قيس الآتيتين ، فان صحيحة