الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - حدّ الزاني
بأن
الواجب هو أحدهما لعدم إمكان الجمع بينهما أو لأمر آخر فيتخير بينهما ،
ويرفع اليد عن إطلاق كل منهما بنص الآخر ، ويلغى التعيين المستفاد من
الإطلاق ، فإن مقتضى إطلاق دليل الحلق هو تعين الحلق ، لعدم تقييده بـ «أو
يجزّ » ، ومقتضى إطلاق دليل الجزّ هو تعيّنه لعدم تقييده يـ «أو يحلق » ،
وبما إن الجمع بينهما غير ممكن ، فيرفع اليد عن الاطلاق في كل منهما ويقيد
بالاخر ، ونتيجة ذلك هو أن الواجب إما الحلق أو الجزّ .
وأما بالنسبة إلى الحكم الثاني وهو التغريب ، فقد ورد في عدة روايات :
منها : صحيحتا حنّان وعلي بن جعفر المتقدمتان في الجزّ أو الحلق .
ومنها
: معتبرة سماعة ، قال «قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : إذا زنى الرجل
ينبغي للامام أن ينفيه من الارض التي جلد فيها إلى غيرها ، فإنّما على
الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه»[١] .
ومنها : صحيحة الحلبي المتقدمة في الشيخ والشيخة[٢] . فلا إشكال في الحكم في الجملة .
إلاّ
أن الاشكال في أن هذا الحكم وهو الجز أو الحلق والتغريب هل هو عام لكل زان
غير محصن ، أو خاص بمن أملك ولم يدخل ، ففي صحيحة الحلبي المشار إليها قال
(عليه السلام) : «البكر والبكرة » ، وفي
[١] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب حد الزنا ح٣ .
[٢]الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزناح٩ .