الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - حدّ الزاني
«مسألة ١٩٩» :
إذا كان القّواد رجلاً فالمشهور أنه يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني ، بل في كلام بعضهم عدم الخلاف فيه ، بل الاجماع عليه[١] وقال جماعة : إنه مع ذلك ينفى من مصره إلى غيره من الامصار ، وهو ضعيف . وقيل : يحلق رأسه ويشهر ، بل
كالزنا فانه تقدم أنه لا يثبت إلاّ بالاقرار أربع مرات ، وكل إقرار بمنزلة شهادة .
إلاّ
أن المشهور اعتبر في ثبوت القيادة الإقرار مرتين ، وليس له وجه صحيح ، إذ
لا حاجة إلى الاقرار الثاني بعد حجية الاقرار الأوّل ، فانه (عليه السلام)
كان لا يجيز شهادة الفاسق إلاّ على نفسه[١] .
وأما
ما عن المراسم من أن في باقي الحدود يكون الاقرار بمنزلة الشهادة ، فما
اعتبر فيه أربعة شهود اعتبر فيه الاقرار أربع مرات ، وما اعتبر فيه شهادة
رجلين اعتبر فيه الاقرار مرتين ، فهو قياس لا نقول به . وكون الإقرار
بمنزلة الشهادة في باب الزنا لا يستلزم كونه كذلك في غيره(٢) ، فلا دليل على اعتبار التعدد في الاقرار .
(١) الظاهر أن الاجماع هو الدليل ، ولا دليل غيره .
[١] كما في معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث «أن
علياً (عليه السلام) قال : لا أقبل شهادة الفاسق إلاّ على نفسه» الوسائل : باب ٤١ من أبواب الشهادات ح٧ .
[٢] أقول : لا خصوصية للزنافي كون الإقرار بمنزلة الشهادة فيه دون غيره ، كما فهم ذلك السيد الأستاذ في غيرالمقام ، ولذا تمسك بكبرى كون الاقرار بمنزلة الشهادة في اعتبار الشهادة على الواط، فقال بلا بدية كون الشهود فيه أربعة ، لأن المعتبر فيه الإقرار أربع مرات ، وبماإن الإقرار بمنزلة الشهادة ، إذن فيعتبر فيه أن يكون الشهود أربعه . راجع المسألة١٨٠ .