الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - حدّ الزاني
لأن دليله كما تقدم هو صحيحتا حنان وعلي بن جعفر ، وكلتاهما واردتان في الرجل ، فلم يرد في المرأة دليل على الجزّ أو الحلق .
وأما
التغريب بالنسبة للمرأة ، فهل هو ثابت أيضاً كما نسب إلى ابن أبي عقيل
وابن الجنيد وتردد فيه الشهيد الثاني ، أو أنه مختص بالرجل كما هو المعروف
والمشهور ؟
الظاهر عدم الاختصاص بالرجل ، فالتغريب لا بد منه للرجل
والمرأة ، وقد دلّت على ذلك صريحاً صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه
السلام) قال : «في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد
مائة ونفي سنة»[١] .
وصحيحة
محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) : «وقضى في البكرة والبكرة إذا
زينا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها»[٢] .
وكذا
صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «كان علي (عليه
السلام) يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد
البكر والبكرة وينفيهما سنة»[٣] .
فإن تم إجماع تعبدي كاشف عن قول المعصوم على عدم التغريب بالنسبة للمرأة ، فلا بد من طرح هذه الروايات ، وإن لم يتم إجماع قطعي
[١] الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح٩ .
[٢] الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح٢ .
[٣] الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح١٢ .