الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - حدّ الزاني
الثاني : أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك[١] .
ومنها
: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «قضى أمير المؤمنين
(عليه السلام) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان
مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ، ولا يرجم ولا ينفى»[١] ولعل الحكمة في عدم رجم العبد هو عدم إضرار المالك بقتل عبده[٢] .
(١) فلو كانت له زوجة منقطعة فهو غير محصن ، وإن كان زناه بعد الدخول بها ، وذلك لعدة روايات :
منها
: معتبرة إسحاق ، قال : «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل إذا هو
زنى وعنده السرية والامة يطأها ، تحصنه الاُمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم ،
إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا ، قلت : فان كانت عنده أمة زعم أنه لا
يطأها ؟ فقال : لا يصدق ، قلت : فان كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال :
لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده»[٣] ، وقريب منها
[١] الوسائل : باب ٣١ من أبواب حد الزنا ح٥ .
[٢] أقول : وكذا النفي والتغريب ، ثم أقول : ينبغي التنبيه على أن اشتراط الحرية
في
الاحصان إنما هو فيما إذا لم يكن الزنا بذات محرم ، أو مكرهاً للمرأة ، أو
كان الزنا بزوجة الأب ، أو كان العبد ذمياً فزنى بمسلمة ، فإن ذلك موجب
للقتل ، محصناً كان أو غير محصن .
[٣] الكافي ٧ : ١٧٨/١ ، الوسائل : باب ٢ من أبواب حد الزنا ح٢ .