الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - شهادة رجل وامرأتين
مشروط بالقدرة .
نعم ، لو فرض أنه أقر بعد عتقه سمع ، إقراره ، وترتب عليه أثره ، إذ لا مانع من سماعه هنا .
وبازاء ما ذكرنا صحيحتان :
الأولى
: صحيحة ضريس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «العبد إذا أقر على نفسه
عند الإمام مرّة أنه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرت على نفسها بالسرقة
قطعها»[١] .
ولا بد من حملها
على ما إذا صدّق المولى مملوكه فهو إقرار من المولى على نفسه فيسمع ، فيجرى
الحد على العبد أو الامة ، وإلاّ فتحمل على التقية لا محالة ، إذ لا يسمع
الاقرار في حق الغير ، كما في صحيحة فضيل المتقدّمة .
الثانية : صحيحة
فضيل ، قال : «سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : من أقر على نفسه
عند الإمام بحق من حدود اللّه مرة واحدة ، حراً كان أو عبداً ، أو حرة
كانت أو أمة ، فعلى الامام أن يقيم الحد للذي أقر به على نفسه كائناً من
كان ، إلاّ الزاني المحصن ، فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء . .
.»[٢] .
[١] الوسائل :باب ٣ من أبواب حد السرقة ح٢ .
[٢]الوسائل : باب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود ح١ .