الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - شهادة رجل وامرأتين
فهذا
الشاك إذا ارتكب العمل وكان في الواقع محرماً حدّ حدّ الزنا ، لعدم دخول
ذلك في عنوان الجهل المتقدم «أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه» لأنّ
ظاهره أن يكون جاهلاً مطلقاً بالحكم الظاهري والواقعي ، وأما لو كان عالماً
بالحكم الظاهري فلا تشمله الروايات المتقدمة ، فيجب عليه الحدّ .
نعم
لو انكشف بعد الزواج أنها لم تكن محرمة عليه ، بأن كان الرضاع مرة أو مرتين
، فيدخل ذلك في عنوان التجري ، إلاّ أنه لا يصدق عليه عنوان الزنا ،
لأنّها زوجته واقعاً ، غاية الأمر لم يكن يعلم أنّها زوجته .
ويدل على
ذلك صحيحة يزيد الكناسي قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن امرأة
تزوجت في عدتها ؟ فقال : إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة
فإن عليها الرجم إلى أن قال قلت : فان كانت تعلم أن عليها عدّة ، ولا تدري
كم هي ؟ فقال : إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة ، فتسأل حتى تعلم»[١]
فإن هذه الصحيحة واضحة الدلالة على أن من لزمته الحجة لا بد له من السؤال ،
ولا يسقط عنه الحد ، فهي كمن كانت عالمة بأنها في العدة .
وعلى كل حال ، لا إشكال في أن مخالفة الحكم الظاهري كمخالفة الحكم الواقعي ، موجبة للحدّ إذا كانت المرأة محرمة عليه في الواقع .
[١] الوسائل : باب ٢٧ من أبواب حد الزنا ح٣ .