الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - شهادة رجل وامرأتين
الأمر إلى اللعان .
ويدل
على ذلك أيضاً : إطلاق صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في
حديث : «أنه سئل عن الرجل يقذف امرأته ؟ قال : يلاعنها ثم يفرق بينهما ،
فلا تحل له أبداً . . . »[١] فإن
اطلاقها دال على ثبوت الملاعنة على الزوج على الاطلاق ، خرجنا عنه بما إذا
كان هنا شهود أربعة ، فإنّه يثبت بهم الزنا ولا ينتهي الامر إلى اللعان ،
وأما إذا لم يكونوا أربعة ، بل كانوا ثلاثة ورابعهم الزوج ، فينتهي الامر
إلى اللعان[٢] .
ويؤكد ذلك صحيحة مسمع عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في
[١] الوسائل : باب ٣ من أبواب اللعان ـ ح٢ .
[٢] الرواية واردة في رمي الزوج زوجته أولاً ، وهي الصورة التي اخرجها السيد
الاستاذ عن البحث، الذي هو أن يشهد الأربعة الذي أحدهم الزوج مرة واحدة ولم يكنقذف من قبل الزوج قبل ذلك .
نعم ، ما رواه مسمع وارد في محل الكلام ، إلاّ أنّها ضعيفة ، كرواية زرارةالقريبة منها إذن : فلا دليل على تقييدإطلاقات حجية شهادة الأربع في ثبوت الزنا ، كان أحدهم زوجها أو لا ، لا من الآية ولا من الروايات .