الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - حدّ الزاني
«مسألة ١٨٥» :
إذا لاط الذمي بمسلم ، فان كان مع الايقاب قتل[١] وإن كان بدونه فالمشهور أنه يقتل ، وهو غير بعيد[٢] .
وأما إذا لاط بذمي آخر ، أو بغير ذمّي من الكفار ، فالحكم كما تقدم في باب الزنا[٣] .
الفرق
في هذه الجهة بين الزنا واللواط . ومن ذلك يظهر عدم اختصاص الحكم بعبد
نفسه بل بالعبد ، فتسمع دعوى الاكراه من عبد كانت الدعوى أم من حر .
(١)
بلا خلاف ولا إشكال ، ولا فرق بين أن يكون محصناً أو لا ، كما تقدم ذلك في
باب الزنا ، واللواط أولى بالحكم ، لأنه أشد من الزنا على ما يستفاد من
بعض الروايات ، كمعتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال «قال
أمير المؤمنين (عليه السلام) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم
اللوطي»[١] .
(٢) وذلك لأن
حفظ دماء إهل الذمة مشروط بعدم ارتكابهم ما ينافي أحكام الاسلام وهتك حرمة
الشريعة المقدسة ، ولواط الذمي بمسلم ولو لم يوقب تعدٍ وهتك لحرمة الاسلام ،
فيوجب ذلك سقوط حكم الذمة عنه فيجوز قتله لذلك وإن لم يكن فيه نص خاص .
(٣) وهو أن الحاكم مخيّر بين إجراء أحكام الاسلام عليه ، أو إرجاعه
[١] الوسائل : باب ٣ من أبواب حد اللواط ح٢ .