الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - حدّ الزاني
كما لا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته[١] والأظهر عموم الحكم للمحرم بالرضاع أو بالمصاهرة[٢] .
ساقط جزماً .
ثم إن هنا معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «إذا زنى الرجل بذات محرم حُد حد الزاني إلاّ أنه أعظم ذنباً»[١]
وهي دالة بوضوح على أن الزاني بذات محرم إن كان محصناً رجم ، وإن كان غير
محصن جلد ، فهي معارضة لما دل على أنه يقتل بالسيف ، ولا بد من إلغائها
لشذوذها ، وعدم عامل بها ، وشهرة معارضها رواية وعملاً ، فلا بد من رد
علمها إلى أهله ، أو حملها على التقية كما هو غير بعيد .
ومن الغريب ما
صدر عن الشيخ في المقام بعد ذكر هذه الصحيحة ، حيث قال : إنها غير مخالفة
للاخبار المتقدّمة الدالة على أنه يقتل بالسيف لأن الغاية من القتل بالسيف
هو الموت ، ولا فرق في سببه بين أن يكون بالضرب بالسيف أو الرجم .
وفيه :
أن الرواية لم ترد في خصوص المحصن كي يقال بالرجم فيكون الحكم هوالتخيير
بين الرجم أو القتل بالسيف ، بل هي مطلقة ، سواء كان الزاني محصناً أو لا ،
فحمل الرواية على المحصن والحدّ على الرجم ، لا شاهد له .
(١) لصحيحة أبي أيوب المتقدمة في أول هذه المسألة .
(٢) المحرمية قد تكون من جهة النسب ، وقد تكون من جهة الرضاع
[١]الوسائل : باب ١٩ من أبواب حد الزنا ح٨ .