الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - حدّ الزاني
«مسألة ١٥٩» :
يعتبر في إحصان المرأة : الحرية[١] .
على
أنها معارضة للروايات المتقدمة الدالة على أن العبرة بالتمكن من وطء
زوجته وعدمه ، وعدم خصوصية للسفر ، كان فيه القصر الافطار أم لا ، والترجيح
مع تلك الروايات ، لشهرتها فتوى وروايةً ، فتطرح هذه الرواية ، ويرد علمها
إلى أهله .
ثم إن في سند هذه الرواية عبد الرحمن بن حماد ، ولم يوثق في
كتب الرجال ، ومن هنا ذكر ثاني الشهيدين أن في سند الرواية ضعفاً . وما
ذكره صحيح على ما سلكوه ، وأما على مسلكنا فهو ثقة ، لوقوعه في أسناد كامل
الزيارات[١] .
ثم إن التمكن
بالنسبة إلى المرأة يختلف في الجملة عن التمكن بالنسبة للرجل ، فانه في
الرجل أن يصل إليها باختياره متى ما شاء ، وأما بالنسبة إليها فهو أن تكون
في معرض وطء الزوج بعد الدخول لا إرادتها متى شاءت كما في الرجل فاذا كانت
كذلك كانت محصنة .
(١) أي أن تكون حرة ، فلا ترجم الأمة بلا خلاف بين
الأصحاب ويدلنا على ذلك اعتبار الحرية في الرجل ، فان المتفاهم العرفي من
ذلك إنما هو جهة عبوديته ، من دون أي خصوصية لكونه رجلاً أو امرأة ، بل هي
أولى ، لضعفها بالاضافة إليه .
[١] كان هذا منه قدس سره قبل الرجوع عن مبنى اعتبار كل من روى في كامل الزيارات وإن لم يكن من مشايخ ابن قولويه . فهي بعد الرجوع ضعيفة.