الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - حدّ الزاني
«مسألة ١٨١» :
يقتل اللائط المحصن[١] ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد والمسلم والكافر[٢] وهل يقتل غير المحصن ؟ المشهور أنه يقتل ، وفيه إشكال ، والأظهر عدم القتل ولكنّه يجلد[٣] .
الجمع
دلالة على عدم ثبوت اللواط بشاهدين عادلين ، وإلاّ لم يكن وجه للتعبير
بالجمع . هذا كله مضافاً إلى أنه لا خلاف في المسألة أصلاً ، فكما لا يثبت
الزنا إلاّ بأربعة شهود ، لا يثبت اللواط إلاّ بذلك أيضاً .
ثم إنه
يعتبر في المقر البلوغ والعقل والاختيار ، فلا أثر لإقرار غير البالغ
والمجنون والمكره ، كما يعتبر في المقر الحرية ، فلا اعتبار باقرار العبد
لأنه إقرار في حق الغير ، وهو غير جائز كما تقدم الكلام في ذلك في الزنا .
(١) بلا خلاف ولا إشكال ، ويدل على ذلك جملة من الروايات ، وسيأتي بعضها .
(٢) لإطلاق الادلة .
(٣)
نسب صاحب الرياض (قدّس سرّه ) القول بعدم القتل فيه إلى بعض المتأخرين .
وكيف كان ، فإن تم اجماع على ما ادعاه المشهور وحصل منه القطع بقول المعصوم
(عليه السلام) فهو ، وإلاّ فللمناقشة فيما ذهب إليه المشهور مجال واسع ،
بل الظاهر عدم الحكم عليه بالقتل .
بيان ذلك : أن الروايات الواردة في المقام على طوائف :
الاُولى : ما دل على ان حكم اللائط هو القتل ، من دون فرق بين