الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - شهادة رجل وامرأتين
عدم
دخول الشهر الثاني ، وبقاء الشهر الأوّل وترتيب آثاره عليه ، وقد يكون أثره
عدم الوجوب ، كما في الشك في أوّل شهر رمضان ، وقد يكون أثره الوجوب كما
في الشك في آخر يوم منه ، ففي الأوّل لا يجب الصوم ، وفي الثاني يجب الصوم ،
فليس المورد من موارد أصالة البراءة أصلاً .
وأما دعوى اختصاص قبول
الشهادة على الشهادة بالاموال ، فلا وجه لها أيضاً بعد إطلاق المعتبرتين
المتقدمتين ، فإن مقتضى الاطلاق فيهما حجية الشهادة على الشهادة في الأموال
وغيرها .
نعم ، لا تجوز الشهادة على الشهادة في خصوص الحدود ، سواء
كانت راجعة إلى اللّه ومختصة به ، أو مشتركة بينه وبين الناس ، والأوّل
كحد الزنا والثاني كحد السرقة .
أمّا الأوّل فلا خلاف بين أصحابنا في عدم سماع الشهادة على الشهادة فيه ، فلو شهد عدلان على شهادة أربعة بالزنا ، لا يثبت الحد خاصة[١] .
وقد
دلت على ذلك معتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبداللّه (عليه السلام) عن أبيه
(عليه السلام) عن علي (عليه السلام) «أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في
حد»[٢] .
[١] وأما بقية الاحكام فتترتب كما سيأتي في مسألة ١١٢ .
[٢]الوسائل : باب ٤٥ من أبواب الشهادات ح١ .