الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - حدّ الزاني
وهذه
الروايات مطلقة ، تقيد بما تقدم من الروايات من أنه لا قطع ولا تعزير في
المرة الاولى والثانية ، فتكون محمولة على المرة الثالثة .
ثم بازاء هذه الروايات صحيحة[١]
محمّد بن مسلم ، قال : «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسرق ، فقال
، إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه ، فان عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه
أو حكت حتى تدمى ، فان عاد قطع منه أسفل بنانه ، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ
تسع سنين قطع يده ، ولا يضيع حد من حدود اللّه عزّ وجلّ»[٢] .
وهذه الصحيحة معارضة للصحاح المتقدمة الدالة على العفو عنه في المرة الاولى والثانية من جهتين :
الاُولى
: أن مقتضى تلك الروايات العفو عنه في المرة الاولى والثانية بعد تمامية
سبع سنين ، وهذه الرواية تدل على أنه لا يعفى عنه إذا عاد بعد السابعة
فيسقطان بالتعارض ، ويرجع إلى ما دل على أنه ليس على الصبي شيء إذا عاد بعد
السابعة وسرق بعد أن سرق قبل تمامية السابعة .
[١] الرواية وإن كانت بطريق الشيخ الطوسي ضعيفة ، فإن توثيق محمّد بن عبداللّه ابن هلال الموجود في السند منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاستاذ عدا مشايخ بن قولويه فيه وليس محمّد منهم ، إلاّ أنها صحيحة بطريق الصدوق ، فإنه رواها بسنده عن العلاء عن محمّد بن مسلم ، وطريقه إلى العلاء بن رزين صحيح .
[٢] الوسائل : باب ٢٨ من أبواب حد السرقة ح١٢ .