الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - حدّ الزاني
عاريين
بثوب واحد ، دون ما إذا ناما تحت لحاف واحد كاسيين ، وهذا يستفاد من عدة
روايات ، منها صحيحة أبي خديجة التي وردت في نوم امرأتين ، وهذه الرواية
وإن وردت في خصوص نوم امرأتين ، ولكن صحيحة أبي عبيدة المتقدمة لم تفرق في
الحكم بين نوم رجلين أو امرأتين ، وكذا صحيحة معاوية بن عمار التي عبرت
بالثوب ولم تعبر باللحاف ، وكذا ما تقدم في قضية عباد البصري التي ألحّ
فيها على الإمام (عليه السلام) بأنك قلت لي : إلاّ سوط ، فان من المعلوم أن
موضوع النفي والإثبات فيها واحد .
وعليه فالمستفاد من جميع هذه
الروايات اختصاص الحكم بالعاريين عن الثوب ، على ما هو المتعارف في الازمنة
السابقة حتى في السنين المتقدمة التي أدركناها في العشائر وغيرها ، فانهم
كانوا ينامون عارين عن الثوب فكان الشخص منهم يلبس الخاچية وينام وأما لو
كانا كاسيين فلا محذور فيه ، بل جرت على ذلك سيرة المسلمين في أيام الشتاء ،
ولا سيما الفقراء . وعلى صورة التجرد يحمل النهي الوارد في نوم صبيين ، أو
صبي وصبية تحت لحاف واحد ، وأما مع عدم التجرد فلا مانع من ذلك .
نعم ،
في نوم رجل وامرأة أجنبية تحت لحاف واحد وإن كانا كاسيين مظنة وقوع الفساد
وإثارة الشهوة ، وهو غير جائز جزماً ، إلاّ أنه لا يترتب عليه حدّ خاص ،
بل يكون التأديب بنظر الحاكم .