الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - حدّ الزاني
السادس : السحق
«مسألة ١٩٤» :
حدّ السحق إن كانت غير محصنة مائة جلدة[١] ويستوي في ذلك المسلمة والكافرة ، وكذلك الأمة والحرة على المشهور[٢] . وفيه إشكال بل منع .
(١) وقد دلت على ذلك عدة روايات :
منها
: صحيحة هشام ومحمّد بن أبي حمزة وحفص ، كلّهم عن أبي عبداللّه (عليه
السلام) : «أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق ، فقال : حدها
حدّ الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكر اللّه ذلك في القرآن ، فقال : بلى :
قالت : وأين هنّ ؟ قال : هنّ أصحاب الرسِّ »(١) وحدّ الزنا مائة جلدة على ما في الآية المباركة ، فكذلك السحق .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «السحّاقة تجلد»[٢] والحكم لا إشكال فيه ولا خلاف .
ويعم هذا الحكم المسلمة والكافرة ، لإطلاق الدليل .
(٢) واستدلوا على ذلك بإطلاق الدليل الذي لم يقيّد بالحرة . وما دل على أن الحدّ ينصف في الأمة[٣] معارض لهذه الأدلة بالعموم من وجه ، لأن
[١]الوسائل : باب ١ من أبواب حد السحق والقيادة ح١ .
[٢] الوسائل : باب١ من أبواب حد السحق والقيادة ح٢ . وفي دلالة الرواية على ان
حدّ السحق إذا كان مرة واحدة الجلد مائة تامل بل منع .
[٣] كما في صحيحتي سليمان بن خالد المتقدمين في المسألة ١٨١ .