الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - حدّ الزاني
في صحيحة «مرسلة» سليمان بن خالد[١] المتقدمة بما إذا كان مسكراً ، فتختص رواية أبي الصباح الكناني هذه بالنبيذ غير المسكر .
وكصحيحة
«مرسلة» سليمان بن خالد ، صحيحة الحلبي ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه
السلام) قلت : أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر ، أيجلد ثمانين ؟ قال :
لا ، وكل مسكّر حرام»[٢] فان
المعلوم منها أن موضوع الحكم أي قوله (عليه السلام) : «لا» مختص بالنبيذ
غير المسكر ، وأما إذا كان مسكراً فحرام وفيه الحدّ أيضاً .
ولو فرض عدم حجيّة رواية سليمان بن خالد وعدم وجود صحيحة الحلبي ، فيكفي في التقييد صحيحة أبي الصباح الكناني المتقدمة[٣]
وفيها «كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ » فان هذا
عام يشمل النبيذ المسكر وغير النبيذ ، ورواية أبي الصباح الكناني مطلقة على
فرض حجيتها .
والعموم بتقدم على الاطلاق ، لأن دلالة العموم بالوضع .
ثم إنه بازاء الروايات المتقدمة الدالة على ثبوت الحدّ في الخمر ،
[١] لا يضر ضعف سندها ، لأنبمضمونها صحيحة الحلبي الآتية بعدها .
[٢] الوسائل : باب ٤ من أبواب حدّ المسكر ح٥ .
[٣] في أوّل البحث في هذه المسألة مسألة ٢١٧ .