الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - حدّ الزاني
«مسألة ١٩٠» :
لو تكرر التفخيذ ونحوه وحُدّ مرّتين قتل في الثالثة[١] .
«مسألة ١٩١» :
إذا وجد رجلان تحت لحاف واحد مجرّدين من دون أن يكون بينهما حاجز ،
فالمشهور بين المتأخرين أنّهما يعزّران من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين
سوطاً[٢] . والأظهر أن يجلد كل واحد منهما تسعة وتسعين سوطاً ، وكذا الحال في امرأتين وجدتا مجرّدتين تحت لحاف واحد ، أو رجل وامرأة .
ولا فرق أيضاً بين الإحصان وغيره ، لإطلاق الدليل أيضا .
وأما
بالنسبة إلى العبد والحرّ ، فالمشهور أنه لا فرق بينهما أيضاً . ولكن
الظاهر الفرق ، لما تقدم في باب الزنا من النص الدال على ان كل ما كان من
حقوق اللّه ينصف في العبد ، ومقامنا من حقوق اللّه ، فينصف في العبد .
(١) ذهب المشهور إلى أنه يقتل في المرة الرابعة ، كما هو الحال في الزنا على ما تقدم .
إلاّ أن الظاهر أنه يقتل في الثالثة ، وذلك لأن ما تقدم من الصحيحة الدالة على أن أصحاب الكبائر إذا حدّوا مرتين قتلوا في الثالثة[١] ، شامل للتفخيذ أيضاً . وقياس المقام على الزنا الذي هو مستثنى من بقية الفواحش حيث يقتل مرتكبه في الرابعة قياس مع الفارق .
(٢) أي أن الامام أو الحاكم مخير في ذلك ، وذلك للجمع بين رواية
[١] كما في صحيحة يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « أصحاب الكبائر كلّها إذا اُقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة» الوسائل : باب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود ح١ .