الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - حدّ الزاني
وقيّد
المشهور هاتين المعتبرتين بما إذا ثبت الزنا بالاقرار ، واستندوا في ذلك
إلى رواية صفوان عمن رواه عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، وكذا رواية
الصدوق عن عبداللّه بن المغيرة وصفوان وغير واحد رفعوه إلى أبي عبداللّه
(عليه السلام) قال : «إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم
الناس ، فإذا قامت عليه البيّنة كان أول من يرجمه البيّنة ثم الإمام ثم
الناس»[١] .
والتقييد بها
صحيح لو كانت معتبرة ، إلاّ أنها لإرسالها لا يمكن تقييد الصحيح بها .
ودعوى أن عمل المشهور جابر لها في المقام مخدوشة كبرى وصغرى ، لعدم إمكان
إحراز استنادهم إلى هذه الرواية ، بل لعلهم استندوا إلى رواية اُخرى لم تصل
إلينا .
ودعوى أن مراسيل صفوان كمسانيده ، لأنّه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، لم يثبت ، فلا مقيّد للصحيحتين .
وهنا
رواية وردت في فرض الاقرار ، وهي صحيحة الحسين بن خالد ،قال «قلت لأبي
الحسن (عليه السلام) : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة ، هل يرد
حتى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يرد ولا يرد فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان
هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعدما يصيبه شيء من الحجارة لم يرد ،
وإن كان إنما قامت عليه
[١]الوسائل : باب ١٤ من أبواب حد الزنا ح٢ وذيل ح٢ .