الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - حدّ الزاني
«مسألة ١٧٢» :
يُدفن الرجل عند رجمه إلى حقويه ، وتُدفن المرأة إلى موضع الثديين[١] والمشهور على أنه إذا ثبت الزنا بالاقرار بدأ الإمام بالرجم ثم الناس بأحجار صغار ، ولو ثبت بالبينة
الصورة
الثالثة : فيتخير الامام في البدء بأيهما شاء ، إذ لا يمكن العمل بهما
معاً ، ويلزم من العمل بأي منهما تفويت الاخر ، كالقتل بالسيف والرجم ،
فيكون من موارد التزاحم ، ونتيجته التخيير ما لم يكن أحدهما أهم :
(١) ويدلنا على ذلك معتبرتان :
الاُولى : معتبرة أبي مريم المتقدمة(١) في عدم رجم الحامل إلى أن
[١] في المسألة ١٦٧ ، وتقدّم منا التعليق على الرواية بالضعف ، وعليه فلا وجه لدفن المرأة إلى الثديين ، بل تدفن إلى الوسط . كما لاوجه لما ذكره السيد الاستاذ في المباني من أن دفن المرأة إلى الحقو وموضع الثديين في صحيحة أبي مريم قرينة على أن المراد من الوسط في معتبرة سماعة هو موضع الثديين .
على أن دلالة رواية أبي مريم على دفن المرأةإلى موضع الثديين ليست واضحة ، فان فيها يقول عليه السلام : «فادخلها المحفيرة إلىالحقو وموضع الثديين» والتحديد لا بد وأن يكون يجد معين ، وإلاّ فلا يكون التحديدتحديداً ، فإذا كان الإدخال إلى الحقو هو الحدّ فما معنى قوله : «وموضع الثديين»، وإذا كان الحد هو موضعالثديين فما معنى قوله : «إلى الحقو» .
وعلى كل حال ، دلالتها على دفن المرأة إلىموضع الثديين كسندها في الضعف . وعليهفيصح أن يقال على فرض تمامية سندها وإجمال دلالتها : ان المراد من الحقو وموضع الثديين هو الوسط ، بقربة معتبرة سماعة ومعتبرة أبي بصير ، لا العكس . على ان في معتبرة الأصبغ بن نباته الآتية ص ٢٤٠ «فحفر لها حفيرة ثم دفنهاإلى حقويها » .