الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - حدّ الزاني
«مسألة ١٧١»
لو اجتمعت على رجل حدود بُدئ بالحدّ الذي لا يفوت معه الآخر ، كما لو اجتمع عليه الحدّ والرجم بُدئ بالحدّ أوّلاً ثم رجم[١] .
الرجل
يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ؟ قال : لا يقام عليه الحدّ ، ولا
يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع ، فانه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج
فيقام عليه الحدّ . وإن جنى في الحرم جناية اُقيم عليه الحدّ في الحرم ،
فانه لم ير للحرم حرمة»[١] .
(١)
إذا ثبت على مكلف حدّان أو أكثر ، فاما أن لا يفوّت أحدهما الاخر ، وإما
أن يفوّت أحدهما الآخر دون العكس ، وإما أن يفوّت كل منهما الآخر ، فهذه
صور ثلاث :
الصورة الاُولى : لا إشكال في وجوب إجرائهما معاً والبدء بأي
منهما ، كالجلد من جهة الزنا والجلد من جهة شرب الخمر ، فان البدء بأي
منهما ليس مفوتاً للآخر . والتخيير في تقديم أي منهما شاء للقاضي ، وهو حكم
على القاعدة على ما يظهر من كلام الشهيد (قدّس سرّه) في المسالك وكذا في
الجواهر .
ولكن في معتبرة سماعة تقديم حد شرب الخمر على حد السرقة ، فقد
روى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنه قال : «قضى أمير المؤمنين (عليه
السلام) في من قتل وشرب خمراً وسرق فاقام عليه الحد ، فجلده لشربه
[١] الوسائل : باب ٣٤ من أبواب مقدمات الحدود ح١ .