الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - حدّ الزاني
«مسألة ١٦٩» :
لا تجوز إقامة الحدّ على أحد في أرض العدوّ إذا خيف أن تأخذه الحميّة ويلحق بالعدو[١] .
«مسألة ١٧٠» :
إذا جنى شخص في غير الحرم ثم لجأ إليه لم يجز أن يقام عليه الحدّ ، ولكن
لا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع حتى يخرج ويقام عليه الحدّ ، وأمّا
إذا جنى في الحرم اُقيم عليه الحدّ فيه[٢] .
نفسه الحدّ وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل ، اُقيم عليه الحدّ كائناً من كان»[١] .
(١) يدلنا على ذلك معتبرتان :
الاولى : معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : لا يقام على أحد حدّ بأرض العدوّ»[٢] .
الثانية
: معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر ، أو عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه
عن علي (عليهم السلام) أنه قال : «لا اُقيم على رجل حدّاً بأرض العدوّ حتى
يخرج منها ، مخافة أن تحمله الحميّة فيلحق بالعدوّ»[٣] وبها تقيد الاولى بما إذا خيف على من يراد حده اللحاق بالعدو[٤] وأما إذا لم يخف عليه ذلك فلا بأس من حدّه .
(٢) لأنه لم ير للحرم حرمة في هذا الفرض ، ويدلنا على ذلك في الحكمين صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في
[١] الوسائل : باب ٩ منأبواب مقدمات الحدود ح١ .
[٢] الوسائل : باب ١٠ منأبواب مقدمات الحدود ح١ .
[٣] الوسائل : باب ١٠من أبواب مقدمات الحدود ح٢ وذيل ح٢ .
[٤] التقييد متوقف على كون ما ذكر علّة للحكم ، والظاهر كونه حكمةً .