الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - حدّ الزاني
فقالت :
إني فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملاً ، فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر
بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة ، وخاط عليها ثوباً جديداً ، وأدخلها
الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين ، وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر . . . »[١] وهي صريحة في عدم جواز التأخير إلى إتمام الرضاع حولين فتقيد معتبرة عمار ، ويحمل الرضاع فيها على إرضاع اللباء .
وقد يناقش في معتبرة أبي مريم باعتبار اشتراكه بين أبي مريم الانصاري الثقة وبين بكر بن حبيب الذي لم تثبت وثاقته .
وفيه
: أن أبا مريم الانصاري هو المعروف والمشهور الذي له كتاب ، والآخر ليس
كذلك ، فبطبيعة الحال ينصرف اللفظ إلى الأوّل ، وقد روى عنه كثيرون ، على
أن الراوي عنه في هذه الرواية هو يونس بن يعقوب ، وهو من رواة أبي مريم
الانصاري ، لا بكر بن حبيب .
وأما معتبرة الأصبغ بن نباتة[٢] المتقدمة الدالة على اعتبار الاقرار أربع مرات في الزنا[٣] فأجنبية عن محل الكلام ، لأن التأخير فيها مدة الرضاع
[١] الفقيه ٤ : ٢٠/٥٠ ، الوسائل : باب ١٦ من أبواب حد الزنا ح٥ .
[٢] بسند الشيخ الصدوق إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة . الفقيه ٤ :٢٢/٥٢ .
[٣] الوسائل : باب ١٦ من أبواب حد الزنا ح١ . وذكر صاحب الوسائل أنه رواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ، وهو سهو منه قدّس سرّه ، فإن الصدوق رواها عن سعد بن طريف ، وهو غير طريقه إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام الفقيه ٤ : ٢٢/٥٢ .