الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - حدّ الزاني
«مسألة ١٦٧» :
إذا كانت المزني بها حاملاً ، فان كانت محصنة تربصّ بها حتى تضع حملها ، وترضعه مدّة اللباء ، ثم ترجم[١] .
فالصحيح
أن حكم العبد حكم الحر نصفاً ، فكما أن جلده نصف جلد الحر فكذلك في المقام
، يحسب كل مرة من الحر بمرتين من العبد ، والحر يقتل في الرابعة ، فالعبد
يقتل في الثامنة .
(١) بلا خلاف بين الاصحاب ، وهو حكم على القاعدة ،
لأن حفظ الولد مما لا بد منه ، ولا يجوز قتل الولد من جهة جرم اُمه ،
مضافاً إلى معتبرة عمار الساباطي ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه
السلام) عن محصنة زنت وهي حبلى ؟ قال : تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع
ولدها ثم ترجم»[١] والرضاع فيها وإن كان مطلقاً ، إلاّ أنّه لا بد من حمله على رضاع اللباء ، لما في معتبرة[٢]
أبي مريم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : «أتت امرأة أمير المؤمنين
(عليه السلام) فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض بوجهه عنها ، فتحولت حتى
استقبلت وجهه ، فقالت : إني قد فجرت . فأعرض عنها ثم استقبلته ، فقالت :
إني قد فجرت ، فأعرض عنها ثم استقبلته ،
[١]الوسائل : باب١٦ من أبواب حد الزنا ح٤.
[٢] أقول : الرواية ضعيفة ، فان في سند الشيخ الصدوق إلى يونس بن يعقوب الحكم بن مسكين وهو مجهول ، نعم روى في كامل الزيارات ، وقد كان السيد الاستاذ يعتمده ويرى وثاقة كل من روى في كامل الزيارات ، إلاّ أنه رجع عنه باستثناء مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات ، وليس الحكم منهم .