الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٣٩» :
إذا أقرّ شخص بما يوجب رجمه ثم جحد سقط عنه الرجم دون الحدّ ، ولو أقرّ بما يوجب الحدّ غير الرجم ثم أنكر لم يسقط[١] .
عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه . . .»[١]
فهي دالّة على نفوذ الاقرار مرة واحدة في الزنا في غير الرجم ، إلاّ أنه
لا يمكن العمل بمضمونها جزماً ، فلا بد من حملها على التقية ، وقد تقدم
وجهه[٢] .
(١) إذا أقر إنسان بما يوجب الحدّ في الزنا أو غيره ثم جحد وكذب نفسه ، فهل يقبل إنكاره أو لا ؟
مقتضى
إطلاق دليل حجية الاقرار ، عدم الأثر لإنكاره بعد الاقرار كما هو الحال
فيالاموال ، فكما أنه لو أقر بأنه مدين لزيد ثم أنكر ، أو أقر بزوجية ثم
أنكر ، لا أثر لانكاره بعد ذلك ، فكذا في المقام حسب ما يقتضيه إطلاق دليل
حجية الاقرار ، ويدل على ذلك أيضاً عدة روايات في الزنا ، واستثني من ذلك
ما لو كان الاقرار موجباً للرجم ، فإن الانكار بعده يسقط الرجم فيحد بغيره .
منها
: صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في رجل أقر على نفسه
بحد ثم جحد بعد ، فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت
يده ، وإن رغم أنفه ، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمراً أو بفرية ، فاجلدوه
ثمانين جلدة ، قلت : فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم ، أكنت راجمه ؟
فقال : لا ، ولكن كنت ضاربه الحدّ»[٣] .
[١] الوسائل : باب ٣٢ من أبواب مقدّمات الحدود ح١ .
[٢] في المسألة ١٣٧ فراجع .
[٣]الوسائل : باب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود ح١ .