الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - شهادة رجل وامرأتين
قوله : أنا زنيت بك ، فلا حد فيه ، إلاّ أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام»[١] .
ومنها
: ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة في
حديث «أن رجلاً أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر عنده بالزنا ثلاث
مرات ، فقال له : اذهب حتى نسأل عنك إلى أن قال : ثم عاد إليه ، فقال الرجل
: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهرني ، فقال : إنّك لو لم تأتينا لم نطلبك
، ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم اللّه عزّ وجلّ ، «ثم قال : أيها الناس ،
إنه يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت اللّه رجلاً منكم . . إلى
آخره»[٢] .
فهذه الروايات
كلها تدل على أن الاقرار مرة أو مرتين أو ثلاثاً لا أثر له ، وبها تقيد
قاعدة «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » بغير الزنا ، وأما فيه فلا بّد من
الاقرار أربع مرات . ومورد هذه الروايات كلها الرجم .
وأما إذا كان الجلد ، فهل يعتبر فيه الإقرار أربع مرات أيضاً ، أو يكفي مرة واحدة على ما هو مقتضى إطلاق ما دلّ على نفوذ الاقرار ؟
لا شك في أن الجلد أيضاً لا يثبت إلاّ بالاقرار أربع مرات ، ويدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة عن أبي جعفر (عليه السلام) :
[١] الوسائل : باب ١٣ من أبواب حد القذف ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود ح٤ .