شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨٥
زيادة الألف، مع أنها أيضا زائدة [١]، و لهذا يعبر عنهما بالألف و النون الزائدتين، و لو جعل (الألف) فاعلا [٢] لقوله (زائدة) و الظرف متعلقا بالزيادة، و أريد [٣] بزيادة الألف قبل النون اشتراكهما في وصف [٤] الزيادة، و تقدم الألف عليها في هذا الوصف، لفهم زيادتهما جميعا. و هذا كما إذا قلت: جاءني زيد راكبا من قبله أخوه، فإنه يدل على اشتراكهما في وصف [٥] الركوب، و تقدم أخيه عليه في هذا الوصف. و قوله (و هذا القول تقريب) يعني أن ذكر العلل بصورة النظم تقريب لها إلى الحفظ؛ لأن حفظ النظم أسهل، أو القول [٦] بأن كل واحد من الأمور التسعة علة، قول تقريبي لا تحقيقي، إذ العلة في الحقيقة اثنان [٧] منها لا واحد [٨]، أو القول بأنها تسع تقريب لها إلى
- خبره، و على كلا التقديرين قوله: (زائدة) حال من النون، و الجملة الظرفية حال من صاحب الحال الأولى، فيكون من الأحوال المترادفة، أو من ضمير المستتر في زائدة فيكون من الأحوال المتداخلة، أو صفة. (لمحرره).
[١] لأنه يكون معنى الكلام حينها، و تمنع النون من الاسم المعرب الصرف حال كونها زائدة حال كون قبل النون ألف، و أنت خبير بأنه لا يفهم زيادة الألف من هذا المعنى. (توقادي).
[٢] بأن تكلم الألف ثم النون المزيدتان، و المعنى حال كونه متصفا بزيادة الألف قبل اتصافه بالزيادة. (وجيه الدين).
[٣] لا يخفى أن هذه الإرادة بعيدة من الطبع لا تقضيه وضع و لا قاعدة، إلا أن الشارح ادعى أن هذا المفهوم عرفا بدليل أن هذا المعنى مفهوم من نظيره و هو قولك: جاءني زيد راكبا من قبله أخوه.
(عصمت).
[٤] لأن جعل الألف فاعل الزيادة، و الزيادة حالا من النون أفاد اشتراكها فيها؛ لأنها صارت صفة لهما حتى لو لم يقصد الاشتراك فيها لما كان لهذا التعبير وجه. (محرم).
[٥] و لا يلزم أن يكونا راكبين على فرس واحد، بل يجوز أن يكونا راكبين على فرسين على حدة، بل المراد هنا هذا. (لمحرره).
[٦] الأولى أن يقال: أو القول بأن كل واحد منها مانع؛ لأن المذكور في نظم أبي سعيد المانع لا لعلة، حيث قال: موانع الصرف تسع ... إلخ، و قد اعتذر عن هذا بأن الموانع جمع مانعة، و تأنيثه باعتبار أن موصوفه العلة، فكأنه قال: العلل الموانع للصرف تسع. (عصمت).
[٧] و الاثنان أي: الحكاية و التركيب، أما الحكاية أي: النقل من الفعل إلى الاسم ففي وزن الفعل مع الوصف كاعلم، أو مع العلمية كشكر علما، و أما التركيب ففي البواقي و قد تكلف في اعتبار التركيب هناك تكلفا لا معنى له. (عب).
[٨] يعني: العلة الوجبة كون الاسم غير منصرف في الحقيقة اثنان، هذا فيما إذا كانت ناقصة،-