شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٤
و القسم الثالث: و هو ما يكون مفردا و لكن لا يكون معرفة (مثل: يا رجلا). مقولا (لغير معين)، أي: لرجل غير معين و هو توقيت لنصب رجلا، لا تقييد له؛ لأنه منصوبا لا يحتمل المعين.
و القسم الرابع: و هو ما لا يكون مفردا و لا معرفة مثل يا حسنا وجهه ظريفا، و لم يورد المصنف لهذا القسم مثالا؛ إذ حيث اتضح انتفاء كل من القيدين بمثال سهل تصور انتفائهما معا، فلا حاجة إلى إيراد مثال له على انفراده مع أن المثال الثاني يحتمله، فيمكن أن يراد بقوله يا طالعا جبلا غير معين؛ لأن هذه العبارة أعم من أن يراد بها معين، فأمثلة الأقسام بأسرها مذكورة و هذه الأمثلة كلها مثال لما سوى المستغاث أيضا، فلا حاجة إلى إيراد مثال له على حدة.
- على موصوف معرف مقدر و التقدير يا أيها الطالع فحذف أي: للاختصار ثم حذف اللام لئلا يجتمع ألف التعريف ثم ينصب طالعا لكونه مضارع للمضاف (وجيه الدين).
[١] و إنما قال لغير معين؛ لأن النكرة بالقصد و الإقبال يصير معينة مخاطبة فيقع موقع حرف الخطاب فيبني قيد بذلك احترازا عنها (غجدواني).
[٢] قوله: (لا تقييد له) بأن يكون حالا عن رجلا يعني إنما يكون تقييدا له إذا احتمل نصب رجلا مقولا لمعين و ليس بمحتمل له فلا يمكن أن يكون تقييد له فيلزم أن يكون للتوقيت، يعني: كون الرجل منصوبا وقت كونه مقولا لغير معين (حواشي هندي).
- يعني: أن كون الرجل مقولا لغير معين قيل: النصب لزم أن يكون نصبه بدون هذا القيد؛ لأن القيد عام و العام يوجد بدون الخاص و ح يلزم أن يوجد نصب الرجل حال كونه مقولا لمعين و هو باطل حينئذ يبني على الضم فلم يوجد نصبه فما فرض قيدا فليبس بقيد بل هو توقيت له (حاشية).
[٣] نقل عنه في الحاشية و إنما قيدنا بقوله: (ظريفا) ليكون نصا في كونه نكرة لم يقصد به معين فأنه لو قصد به معين يقال ههنا وجهه الظريف انتهى اعلم أن في شبه المضاف إذا قصد به معين وجب تعريف وصفه إلا إذا كان منعوتا بالجملة فإنه ح لا يوصف بالمعرفة فلا يقال: يا حليما لا تعجل القدوسي بل يقال: قدوسا و يقال يا نخلة من ذات عرق طويلة و لا يقال الطويلة (عصمت).
[٤] إذ حرف التعليل حيث للشرط بمعنى إذا: مضافا إلى جملة اتضح و هو فعل شرط و سهل جزاء الشرط و الجملة مفعول له.
[٥] قوله: (و هذه الأمثلة) إلخ. كأنه قد قال و ينصب ما سوى المفرد المعرفة و المستغاث و مثل بما سوى المفرد المعرفة و لم يمثل بما سوى المستغاث فأجاب بقوله: (و هذه الأمثلة إلخ. (قدقي).