شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤١
و إنما قلنا: (من حيث هو مضاف إليه) لأن الجر ليس علامة لذات المضاف إليه بل لحيثية كونه مضافا إليه، و المضاف [١] إليه و إن كان مختصا بما عرفه به لكن يشتمل على علامته أعم منه، و مما هو مشّبه [٢] به، فيدخل في تعريف المجرور مثل، (بحسبك درهم) و كفى [٣] باللّه.
و كذا [٤] المضاف إليه بالإضافة اللفظية و إن لم يكن [٥] داخلا [٦] في تعريفه.
(و المضاف [٧] إليه) و هو هاهنا [٨] غير ما هو المصطلح المشهور بينهم.
[١] قوله: (و المضاف إليه ... إلخ) جواب سؤال مقدر تقريره أن يقدر كلام المصنف ما اشتمل على اسم نسب إليه شيء و لما كان العلاقة مستلزمة بصاحبها كان ذلك في قوة قولنا: المجرورات هو اسم نسب ... إلخ فلم يخرج عن التعريف المضاف إليه بالإضافة اللفظية و المجرور بحرف الجر الزائد فأجاب الشارح بمنع استلزام العلاقة لصاحبها و حاصل أن العلاقة الحقيقية مستلزمة لصاحبها و مرادنا بعلم المضاف إليه هو الأعم من الحقيقي كما في المعنوية و حرف التعدية و الحكمة كما في اللفظية و الزائد فلم يكون الحد و المحدود متساويان ..
[٢] أي: أعم بشيء يشبه المضاف إليه في كونه مجرورا و أن يطلق عليه المضاف إليه قيل لجوازان توجد علاقة الشيء بدون ذلك الشيء. (توقادي).
[٣] لأن يصدق على بحسبك و كفى باللّه لأنها مشتمله على علم المضاف إليه لا بالحيثية. (رضا).
- الأصل فيه حسبك درهم و كفى باللّه مرفوع بالابتداء و الفاعلية ثم زيدت الياء لتأكيد معنى الكفاية. (فيهما شرح).
[٤] أي: كما يدخل في التعريف ما كان مجرورا بالحرف الزائد يدخل فيه أيضا (م ح) قوله و (كذا المضاف إليه) بالإضافة اللفظية إن لم يكن داخلا في تعريفه بناء على المشهور من أنه ليس في الإضافة اللفظية تقدير حرف الجر. (عيسى الصفوي).
[٥] و عمل الجر هاهنا لمشابهة المضاف إليه الحقيقي بتجرده عن التنوين لأجل الإضافة فما يشمل العلاقة أربعة المضاف إليه بالإضافة الحقيقية و المضاف بالإضافة اللفظية و المجرور بالحرف الأصلي و المجرور بالحرف الزائد و المضاف إليه منها اثنان الأول و الثالث. (رضي).
[٦] فإن حسبك لم ينسب إليه شيء بواسطة الباء و كذا اللّه في (كفى باللّه) لم ينسب إليه بواسطة الباء؛ لإنها زائدة لا مدخل له في الإيصال و كذا المضاف إليه بالإضافة اللفظية نحو ضارب زيد و أن ليس هناك حرف مقدر حتى نسب إليه بواسطة. (وجيه الدين).
[٧] أتى الظاهر موضع الضمير للتنصيص على المراد لاحتمال أنه زاد بالمضاف إليه هنا غير المضاف إليه المذكور و لا بأن يكون أعم من المضاف إليه حقيقة. (عب).
[٨] قوله: (و هو هاهنا ... إلخ) فإنهم إذا طلقوا لفظ المضاف إليه أراد و أما الجر بإضافة الاسم إليه