شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٩
(و قد يحذف الفعل) الناصب للمفعول المطلق (لقيام قرينة جواز كقولك:
لمن قدم) من سفره (خير مقدم) أي: قدمت قدوما خير مقدم، فخير اسم تفضيل، و مصدريته باعتبار الموصوف و المضاف إليه؛ لأن اسم التفضيل له حكم ما أضيف إليه.
(و وجوبا) أي: حذفا واجبا (سماعا) أي: سماعيا موقوف على السماع لا قاعدة له يعرف بها (نحو: سقيا) أي: سقاك اللّه سقيا، (و رعيا) أي: رعاك اللّه رعيا (و خيبة) أي: خاب خيبة، من خاب الرجل خيبة، ذا لم ينل ما طلبه (وجدعا) أي:
جدع جدعا، و الجدع: قطع الأنف و الأذن و الشفة و اليد.
(و حمدا) أي: حمدت حمدا، (و شكرا) أي: شكرت شكرا، (و عجبا) أي:
عجبت عجبا.
[١] استئناف أو اعتراض أو عطف على مقدر، أي: يذكر الفعل كثيرا و قد يحذف. (م ع).
[٢] توصيف الفعل بالناصب للمفعول المطلق مع أنه شأنه كذلك؛ لدفع توهم من توهم أن حذف الفعل شأن و حال من أحوال الفعل، فالبحث بحث الاسم فدفع الشارح هذا التوهم بذلك التوصيف، مع أن البحث هنا ليس للفعل المطلق، بتوهم كذلك بالفعل الناصب للمفعول المطلق، فينبغي أن يذكر هذا لهذه المناسبة. (قدمي).
[٣] مفعول مطلق ليحذف، بتقدير الموصوف، أو المضاف أي: حذفا جائزا، أو حذف جواز. (م ع).
[٤] بحذف الموصوف، و إقامة الصفة مقامه، و من العرب من يرفع على تقدير قدومك خير.
(غجدواني تركيب).
[٥] قوله: (قدمت قدوما خير) مقدم ثم ذكر فائدة هذا الوصف بقوله: (فيخرج اسم تفضيل و مصدرية ... إلخ) فإطلاق المصدر عليه هاهنا إما من قبيل إطلاق اسم الموصوف على الصفة، و إما من قبيل اسم المضاف إليه على المضاف، و على التقديرين يكون مجازا بعلاقة جزئية فيهما.
(جلبي).
[٦] إشارة إلى صحة وقوعه مفعولا مطلقا بأنه حذف لا وجوبا، فهو بتأويله باسم الفاعل صفة للمصدرية تأمل. (داود).
[٧] و القرنية في هذه الأمثلة كثرة الاستعمال و دلالة الحال مثلا سقيا إنما يقال لمن استحق أن يدعى له بالخير، فدلت الحال على أن التقدير سقاك سقيا. (حلبي).
[٨] أو قطع الاثنين منها أو الثلاثة أو كلها، و لذا عطف بالواو دون أو، و المقصود عليه بالذال المعجمة، و تقبيح الحال كلما زاد القطع زاد القبح، و إذا قطعت كلها يكون أقبح، فلا اعتبار إلى قول من قال، و في الرضي كلمة أو يدل و هو الموافق في اللغة. (م).
[٩] هذه الأمثلة الثلاثة إما لإنشاء الحمد و الشكر و التعجب أو للاختيار بها. (عصمت).