شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٦٠
(فكالخليل) أي: فأبو العباس مثل: الخليل في اختيار رفعه، لإمكان جعله منادى مستقلا، ينزع اللام عنه، (و إلّا) أي. و ان لم يكن المعطوف المذكور، كاسم الحسن في جواز نزع اللام عنه مثل: (النّجم و الصّعق) (فكأبي عمرو) أي: أبو العباس مثل: أبي عمرو في اختيار النصب، لامتناع جعله منادى مستقلا.
(و المضافة) عطف على المفرده. أي: و توابع المنادى المبني على ما يرفع به، المضافة بالإضافة الحقيقية (تنصب) لأنها إذا وقعت منادى تنصب فنصها إذا وقعت توابع ...
[١] و هذا إشارة إلى كون الجزاء جملة اسمية بحذف المبتدأ لتصح الفاء و إلى كون الكاف بمعنى المثل (جلبي).
[٢] لأنه حينئذ يمكن انتزاع اللام منه و تقدير حرف النداء فيه فيكون وجود اللام فيه كونه فيعرب بإعراب يدل على أنه منادى ثان (متوسط).
[٣] النجم اسم جنس لكواكب عرف باللام و جعل علما غالبا بفرد منه بخاصة فيه و هو الثرياء و الصعق: اسم جنس للصاعقة عرف باللام و أريد الصاعقة المخصوصة ثم أريد منه الرجل الذي احترقته تلك الصاعقة و جعل علما من الإعلام الغالبة تجوزا له.
- قوله: (النجم و الصعق) إنما امتنع حذف اللام فيهما؛ لأنه جزء من العلم؛ لأنهما صارا علمين بغلبة الاستعمال مع اللام بخلاف ابتداء فالمانع من انتزاع اللام عنهما لفظي و لذا لا يجوز نزع اللام عن مثل الرجل لأنه يفيد تعريفا و هو يفوت بانتزاعه فالمانع معنوي (سيد على متوسط).
[٤] بفتح الصاد و كسر العين صفة مشبهة علم لخويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب فيمتنع أن يجعل حركتهما كحركة ما باشره حرف النداء (داود).
[٥] كأنه قيل: المفردة ترفع و تنصب و المضافة تنصب فقط و هو عطف الجملة على الجملة (سيدي).
[٦] قوله: (بالإضافة الحقيقية) احترز به عن التوابع المضافة بالإضافة اللفظية و التوابع المضارعة بالمضافة فإن حكمها حكم المفردة أما المضارعة بالمضاف فقط؛ لأنها مفردة حقيقة و أما المضافة بالإضافة اللفظية فلان الإضافة اللفظية في حكم الانفصال (وجيه الدين).
[٧] إن هذا الدليل يقتضي أن لا فرق بين المضاف بالإضافة الحقيقة و اللفظية و المشابه للمضاف؛ لأنه يجري في جميعها مع أنه ادخل المضاف بالإضافة اللفظية و المشبه بالمضاف في المفرد الذي حكمه جواز الرفع و النصب (عصمت).
- أي: توابع المنادى إذا كانت مضافة لم يجز فيها إلا النصب.
[٨] مع عدم الاتحاد بينهما و بين متبوعهما كما يؤخذ من قوله: (المضافة) فإن ترتب الحكم على المشتق يشعر بغلبة مأخذ الاشتقاق (داود).